السيد جعفر مرتضى العاملي

288

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وزعم بعضهم : أن الحارث الغساني قد أسلم أيضاً ( 1 ) . وذلك كله يدل : على أن السبب ليس هو قتل الحارث بن عمير ، بل هو هذا الموقف من ابن أبي شمر الغساني . ويرد على هذه المناقشة : أن الرسالة التي حملها شجاع بن وهب إلى المنذر بن الحارث بن أبي شمر ، إنما حملها إليه سنة ست أو سبع ، وذلك حين كتب « صلى الله عليه وآله » إلى الملوك ( 2 ) ، وحينئذٍ نهاه قيصر عن غزو المدينة ، وأمره بالاشتغال ببيت المقدس . ولكن هذا لا يمنع أن تكون هناك رسالة أخرى أرسلها النبي « صلى الله عليه وآله » إلى قيصر بواسطة الحارث ، أو إلى الحارث بن أبي شمر نفسه مع الحارث بن عمير ، فأخذه شرحبيل بن عمرو الغساني فقتله . . جموع الروم وقرار الحرب : إن ما يدعو إلى التأمل : هو أن يكون الجيش الذي واجهه المسلمون في مؤتة بهذه الأعداد الضخمة ، حيث يعد بعشرات ، بل بمئات الألوف . . مائتا

--> ( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 255 . ( 2 ) راجع : تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 288 و 293 و 294 ومكاتيب الرسول ج 2 ص 461 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 651 و 667 عن الواقدي ، وعن تاريخ مدينة دمشق ج 57 ص 367 وعن الإصابة ج 6 ص 226 .